حبتين بارتيشن

0044.jpg

يكمل المسافر سلسلة الإبداع من خلال "قاموس نكبات السفر" والذي يستعرض من خلاله بعض الأخطاء التي يرتكبها المسافرون في مرحلة الحجز مثل أن يحجز فندق بدون مسبح داخلي، أو فندق بمرقص ليلي كما في الإعلانين أعلاه، ولكن في طابع كوميدي جميل يفهم العقلية السعودية ويتحدّث لها بلغتها العادية البسيطة.

 

فنياً، أكثر ما يدفعني للحديث عن إعلانات المسافر هي الـ"Common Sense" البديهية في صناعة الإعلان، وبدون "فلسفة" وبهرجة، كما يتحدّث للمشاهد السعودي بلهجته ومفرداته التي يستوعبها و "Resonate" وتتوافق تماماً مع المستهدف السعودي.

هناك ما يسمّى بـ"Association" أي الترابط في الإعلانات وهو أن يرتبط الإعلان ذهنياً بشيء في واقع المستهدف، سواءاً كان عبارات، صور، لقطات بحيث يكون ذاك الترابط فعلياً من الواقع الدارج لدى المستهدف، وأرى هذه الإعلانات توظف هذا بشكل جميل كعبارات "يالله الستر" "حبتين پارتيشين" "اقلبها دبليو إي" عبارات بسيطة إلّا أنها ترتبط بواقع المستهدف السعودي والخليجي في كثير من الأحيان.

 

كتبت تدوينة قديمة بعنوان "مقعد في عقل العميل الباطن" تحدّثت فيها عن أهمية أن يحتوي الإعلان على مادة ترسخ في عقل العميل الباطن عند اتخاذ قرار الشراء ليغلب عليه اختيار علامتك التجارية عن منافسيك، ويحدث هذا القرار في لحظة ويكون دائماً في صالح ذلك الإعلان الذي كان أقرب إلى استحوذ على عقله الباطن وكان أقرب له عاطفياً.

وحين ألقي نظرة على سوق الإعلانات لتطبيقات السفر المحلية أو حتى الإقليمية أجد أن المسافر هو أكثر من يجيد "البراندينج" والتمحور حول العميل بمنطقية وبدون تقليدية أو فلسفة.