الكونسبت 018 - التسويق الوظيفي

ماهي الشركة التي تحلم أن تعمل بها ؟ باختصار .. هي الشركة التي تقدّم لك تسويقاً وظيفياً أفضل.

شخصيّاً كل ما أبحث عنه في أي وظيفة هو أن أجد بيئة عمل رائعة، العمل بعمق في نفس مجالي التخصصي، وبالتأكيد الحصول على دخل جيد، والشركة التي توفّر لي هذه الإحتياجات بالتأكيد ستكون خياري الأول .. ولكي أعرف هذه الشركات إمّا أن أبحث عنها وإمّا أن تبحث هي عنّي من خلال "التسويق الوظيفي"

 

التسويق الوظيفي

 

إذاً التسويق الوظيفي هو كل ما تقوم به الشركة لجذب الكوادر إليها، وذلك من خلال الترويج لبيئة العمل، تميزها وقوتها في المجال الذي تعمل به، وغيرها من المحفّزات التي تجذب "المميزين" في المجال للعمل معهم وبالتأكيد الحفاظ عليهم.

هل يعني أن هذا النشاط التسويقي هو جزء من الأنشطة التسويقية الأساسية الأخرى ؟ 

نعم بالتأكيد، وهذا يدل على شمولية إدارة التسويق لدى الشركة ونظرتها الـ360 درجة على قيمة علامتها التجارية، وكذلك يدل على قوّة إدراة الموارد البشرية في تقديم المميزات لموظفيها والمحفزات للبقاء في الشركة وربط ذلك ترويجياً مع التسويق.

 

كل موظّف مسوّق للبراند

 

لن أتوقّف أبدأ عن التأكيد على مدى قوّة التسويق بالتناقل وتأثيره القوي على المتلقي، فالموظّف حين يتحدّث عن بيئة العمل الرائعة لدى البراند الذي يعمل فيه لصديقه، والذي بدوره سيتحدّث لشخص آخر، بذلك قام الموظّف بالتسويق وظيفياً للبراند دون أن يشعر، والحديث هنا موجّه للقائمين على هذ المفهوم "التسويق الوظيفي" في الشركة سواءاً من إدارة الموارد البشرية أو التسويق.

تستطيع أن ترى وتفهم وتقيس قوّة بيئة العمل إبتداءاً من الإبتسامة الجميلة على وجوه العاملين على بوابة الشركة إلى موظفي الإستقبال وأسلوبهم وأرواحهم الرائعة، ناهيك عن ترتيب المكاتب وعلاقة الموظفين مع بعظهم البعض، كلها تعكس بيئة العمل وأسلوب تعامل أصحاب القرار مع موظفي إداراتهم.

 

أخيراً أقول .. التسويق الوظيفي ليس بالضرورة الإعلان المباشر عن مميزات الشركة للمستهدفين، ولكن يكفي أن تمتلك الشركة إنسانية وعقلانية في التعامل مع موظفيها ليقوموا هم بهذه المهمة على مستوى أكفأ، أقوى وأكثر تأثيراً من كل حملاتها التسويقية.

 

كتبه : alii