كابوس فيسبوك

كادت صفقة إستحواذ فيسبوك لإنستقرام أن تتكرر في 2013 مع سناپ تشات إلّا أن إيڤان سپيقل كان "صاحي"، فعند استحواذ فيسبوك لإنستقرام بصفقة عظيمة حينها قُدّرت بمليار دولار قال حينها رائد الأعمال والمستثمر في عدة شركات منها تويتر قاري ڤينرشوك : "لقد سرق فيسبوك إنستقرام !" وحين تتأمّل، وحين لا تتأمّل أيضاً تجد أمامك جليّاً كيف قفزت قيمة إنستقرام لتصل إلى أكثر من 37 مليار دولار في أقل من 4 سنوات (حسب BI)، وحين تلقي نظرة الآن على قيمة سناپ تشاب تجدها تُقدّر بـ20 مليار دولار (حسب Forbes) والسؤال هنا: ماذا لو استحوذ فيسبوك على سناپ تشات بـ3 مليار دولار في 2013 ! وإجابتي هي : أولاً سينام قرير العين، وثانياً سيهيمن على سوق السوشيال ميديا بالكامل، وهذا ما يبدو واضحاً مع التطورات الكبيرة والنوعية الحالية للشركة.

 

نظارات "سپاكتيكلز" Spectacles

أعلنت شركة "سناپ" بالتزامن مع تغيير إسم الشركة من سناپ تشات إلى سناپ، أول منتج لها خارج تطبيقها وهي نظارات سپاكتكلز والتي تمكن المستخدم من تصوير مقاطع فيديو لمدة 10 ثواني للمقطع وتحميله مباشرة إلى حسابه في سناپ تشات عن طريق البلوتوث أو شبكة الإنترنت اللاسلكي "واي فاي" وقد بُهرت بهذه الميزة البسيطة التي تمكنك أن ترى التجربة التي عشتها تماماً كما عايشتها بعينيك.

وانا هنا لأ أتحدّث عن الجانب التقني للنظارة، إلّا انها نقلة نوعية، جميلة وأنيقة لسناپ تشات تعزّز جانب تجربة العملاء لدى الشركة، وتتعامل مع شريحتها المستهدفة تماماً كما يريدون ويفكرون، الأمر الذي سينعكس بالزيادة على أعداد المستخدمين من نفس الشريحة وكذلك مشاركة محتوى أكثر لإثراء المنصّة.

التصوير بطريقة Point of View - POV أو من زاوية رؤية المصوّر لها ميزتها وإحساسها الخاص، حيث أنها تنقلك للحدث تماماً من حيث يراه المصوّر، ناهيك عن أنها ستحفّز على التصوير أكثر لأنها تعمل بضغطة زر في الجزء الجانبي من النظارة ولا يتطلب الأمر حمل الجوال أو التحرك به.

وحين تضع النظارة في سياق حديثك عن المنافسة تجد أن فيسبوك قد استثمر بمبالغ تصل إلى 2 مليار دولار قبل عامين للإستحواذ على (اوكويليس ڤي آر) وهي شركة أمريكية رائدة في تقنية العالم الإفتراضي، ولا أقول هنا أن نظارات سناپ تشات تنافس فيسبوك الآن، ولكن لا أرى هذا بعيداً جداً خصوصاً بعد اهتداء سناپ تشات للإلتصاق بجسد المستخدم.

 

لماذا الحديث عن المنافسة بين المنصات الإجتماعية

لا اتحدّث عن المنافسة بين شبكات التواصل الإجتماعي على أنها موضوعٌ شيّق، ولكن أنت كماركتر يهمّك معرفة المؤشرات التي سيؤول إليها تواجد المستخدمين على الشبكات الإجتماعية والتي (شئت أم أبيت) ستكون هي الوُجهات الأولى لأنشطتك التسويقية على اختلافها لاستهداف العملاء، فشبكات التواصل الإجتماعي تستحوذ على معظم، نعم معظم، أي أكثر من 50% من الوقت المستغرق في استخداماتنا لأجهزتنا الذكية لا سيما الجوّال، وهذه النسبة في تزايد مطّرد لتجعل من هذه المنصّات أهميّة عظيمة لكل ماركتر اليوم.