الفرق بين تجربة العملاء وتجربة المستخدمين

هناك العديد من المسميات التي تحمل الكثير من التشابه في الإسم وكذلك المعنى الذي ترمز له، فقد تحدثت سابقاً عن بحث السوق وبحث التسويق والتشابه الكبير بين إسميهما ووظائفهما، وهنا أتحدث عن الفرق بين مسميين آخرين يحملان الكثير من التشابه بل أن أحدهما جزء من الآخر.

في تدوينة "شِـنكَـــار" تناولت بإسهاب تفاصيل مفهوم تجربة العملاء Customer Experience - CX وكيفية تصميمها، ولكن بالتأمل في تجربة المستخدم User Experience - UX تجد أن هناك خصوصية أكبر ويتبادر إلى ذهنك التجربة التي تمر بها في تطبيق معين، نظام تشغيل، موقع إليكتروني أو حتى جهاز ذكي، وبالفعل تجربة المستخدم تُعنى بتعزيز تجربة العميل في استخدام المنتج النهائي سواءاً كان تطبيقاً، تلفازاً، لوحة مفاتيح، فأرة، كوب قهوة، طاولة (وانا هنا أسمي الأشياء التي أراها أمامي) حتى الوجبة التي تتحصّل عليها من مطعمك المفضل والتجربة التي تتحصل عليها من خلال أستهلاكك لها هي تجربة المستخدم وليست تجربة العملاء.

في المقابل تجربة العملاء هي النظام الشامل لكل التجارب التي يمر بها العميل في كل نقاط إلتقاءه مع البراند، فعندما يتواصل العميل مع البراند على السوشيال ميديا فالتجربة التي يمر بها من سرعة، بطء، أسلوب وكفاءة الرد والتفاعل هي من تجربة العملاء، وكذلك عند زيارة العميل للفرع للشراء فسرعة، سهولة، ومتعة إنهاء الإجراء والتعامل تُعد من تجربة العملاء، فالنقاط التي يلتقي فيها العميل مع البراند هي ما تُشكل تجربة العملاء، بينما التجربة التي يمر بها العميل من خلال إستخدامه لمنتجات العميل المصممة لاستخدام العميل بشكل مستقل فتلك تجربة المستخدم.

تصميم نظام تجربة عملاء يكتمل بإحسان تصميم تجربة المستخدم في المنتجات المصممة لأجله، فلا تكفي سرعة، سهولة ومتعة الخدمة عند زيارة الفرع إذا كان موقعك الإليكتروني أو تطبيقك سيء التجربة، ففي النهاية بناء العلامة التجارية عبارة عن عملية تكاملية يشترك فيها كل أطرافها وموظفيها من كل إدارتها وأقسامها بلا استثناء، فالصورة السيئة/الجيدة التي يبنيها العميل عن علامتك التجارية قد تأتي من حيث لا تعلم.