الكونسبت 014 - التسويق بالتناقل

سؤال .. ومن الأخير

أيهما أكثر إقناعاً بالنسبة لك، إعلان استثمرت فيه الشركة مئات الآلاف، واستقطبت أقوى الشركات التي تستقطب أقوى المنتجين، المصورين، المصممين لينتجوا لك إعلاناً قوياً من حيث الفكرة، المحتوى والتنفيذ .. أم كلمة "على ضمانتي" من أعز أصدقائك !

 

التسويق بالتناقل Word of Mouth وبكل تأكيد هو أقوى وسائل الإعلان على الإطلاق وأكثرها تأثيراً وإقناعاً بدون منازع.

 

ولكن .. هل تملك الشركة التحكم بهذه الوسيلة القوية .. ! الإجابة عندي هي (نعم/لا) 

لا .. لأنها لا تملك التحكم في ما يقوله الناس بشكل مباشر، ولا تستطيع أن تفرض على أحد أن يوصي بمنتجاتها أو خدماتها.

ونعم .. بشكل غير مباشر، ومن خلال خلق وتقديم تجربة عملاء فريدة، فالعملاء يحبون تناقل "التجارب" السيء منها والجيد، ويقومون بذلك بشكل حي وسريع جداً عن طريق الشبكات الإجتماعية وخصوصاً سناب تشات، فيمكنك أن تسوّق سلباً أو إيجاباً عن الشركة في خلال ثواني فقط.

وبالحديث عن الشبكات الإجتماعية تجد أن هذه الوسيلة أصبحت في متناول الجميع، وهو أمرٌ جميل ومرعب في ذات الوقت للشركات والتي تعلم يقيناً أن التجربة التي يعيشها العميل يمكن لها أن تنتقل إلى الآلاف في دقائق قليلة.

كنت في أحد فروع دنكن دونتس قبل أيام، وعند حصولي على قهوتي المفضلة قمت بتصويرها ومشاركتها على سناب تشات، فعندما رآني عامل المحل قال لي مازحاً: "شكلهم حيجونا زباين كثير بعد هذي الصورة" !! فقد أصبح التسويق بالتناقل ظاهرة تسويقية نتبادلها يومياً بشكل مباشر أو غير مباشر، ونجذب ونبعد الكثير من العملاء للعلامات التجارية المختلفة دون أن نشعر أحياناً.

 

المسؤلية المضاعفة على العلامات التجارية حالياً

بالتأكيد كماركتر .. أنت لا تستيقظ في الصباح بنيّة تقديم تجربة سيئة لعملائك، ولكن الأمر أصبح في غاية الحساسية عن ذي قبل، ويتطلب إهتماماً واستثماراً أكبر في ضمان إستمرار إرضاء العميل.

ولا يتأتّى ذلك إلّا من خلال خلق ثقافة حب العملاء (حب الناس بشكل عام) وقد تعلمنا ذلك من التدوينة التي كتبتها عن بوكـ تشينو وكيف أن ثقافة البراند الثابتة لدى الموظفين فعلاً تؤثر وتضمن الإستمرارية وثبات الأداء العالي للبراند في جميع قنواته مع عملائه.