الكونسبت 012 - التسويق من شركة إلى شركة

تحدّثت في المفهوم السابق عن التسويق من شركة إلى مستهلك وهو التسويق الذي يعهده ويألفه الكثير منا، وهو ما نرى ونعاين إعلاناته وأنشطته التسويقية كل يوم، ولكن الشق الآخر من التسويق هو ذلك الذي يحدث في الخفاء والذي لا نراه نحن كمستهلكين عاديين، بل في الغالب يراه ويلامسه المستهدفين منه وهم الشركات.

التسويق من شركة إلى شركة، أو العمليات والأنشطة التسويقية التي تقوم بها شركة لتستهدف بها شركة أخرى، والتي تنتهي في الغالب بعقود ومشتريات أكبر بالمقارنة بالتسويق إلى مستهلك.

ويختلف التسويق إلى شركة عن التسويق إلى مستهلك في التالي:

1. أعداد الشركات أقل من أعداد المستهلكين فبالتالي هناك إمكانية لجعل التسويق أكثر ملائمة لشركة بعينها، ومن الصعب عمل ذلك في التسويق للمستهلكين لكثرة عددهم وتباين إهتماماتهم وتوجهاتهم.

2. يشترك في قرار الشراء لدى الشركة عدة أشخاص، ويمر بعدة مراحل الأمر الذي يجعل التسويق أكثر تحدّياً من التسويق للمستهلك الذي يملك حرية القرار.

3. التسويق للشركة في الغالب ينتهي بمشتريات وعقود بمبالغ وكميات كبيرة، على خلاف المستهلك والذي في الغالب يشتري بالقطعة أو بكميات أقل بكثير.

4. قلّة في عدد المنافسين في حالات كثيرة والتباين الكبير في الجودة ومستوى الخدمات، على العكس من التسويق للمستهلكين تجد عدد كبير من المنافسين لنوع واحد من المنتجات.

 

التسويق للشركات بالمحتوى 

من أقوى الوسائل التسويقية الحديثة التي تجذب الشركات للتعامل والتعاقد مع شركة أخرى هو المحتوى المتخصص الذي يعكس عمق ووسع معرفة الشركة المسوقة في الصناعة والمجال الذي تعمل فيه، فيكون هذا المحتوى بمثابة التعريف عن مدى توسّع الشركة ومعرفتها بمجالها.

لا أخص بالمحتوى هنا تحديداً المدونات أو المحتوى المرئي من صور وفيديو فقط، ولكن المؤتمرات، ورش العمل، الدراسات أو ما يسمّى بالـWhitepaper وهي ملف يحتوي على معلومات تفصيلية عن منتج، خدمة أو خاصية لدى الشركة الناشرة له، فتقوم الشركات بالحضور لهذه المؤتمرات والإستفادة من ورش العمل والدراسات والتي هي من أقوى الوسائل التسويقية لهذا النوع من التسويق "شركة لشركة" لاعتماده على حقائق ودراسات وتحليلات تعكس قوة الشركة وإمكاناتها لتقديم الحلول للشركات المستهدفة.