الكونسبت 011 - التسويق من "شركة إلى مستهلك"

لنفترض أنك تمتلك محلاً لبيع القهوة، حيث تُقدمها لعملائك مباشرة وذلك لأنك تمتلك المحل، المعدات اللازمة لصنع القهوة والبن والمستلزمات الأخرى كالأكواب، والسكر وغيرها لتصنع القهوة لعميلك ليقوم باستخدامها بشكل مباشر.

حين تقوم بالتسويق لهذا المنتج وهذه الخدمات فأنت تطبّق مفهوم "شركة إلى مستهلك" Business to Consumer - B2C في التسويق والذي تستهدف فيه المستهلك بشكل مباشر في كل عملياتك التسويقية حيث المستهلك يمتلك كامل الحرية في اتخاذ قرار الشراء من عدمه.

هذا النوع من التسويق يستهدف في الغالب أعداداً كبيرة من الناس الأمر الذي يشكّل تحديًا أكبر عليك، ويضطرك للرجوع إلى ما يُسمّى "بتقسيم السوق" (مفهوم سأتحدّث عنه لاحقاً) حتى تُحدد شريحتك المستهدفة بناءاً على فهمك وتحديدك للقيمة المقترحة المقدمة من منتجاتك وخدمات و/أو علامتك التجارية.

الجميل في التسويق المباشر في الأفراد هو أن الفرد يمتلك كامل الحرية في اتخاذ قرار الشراء، حيث أن التأثير عليه واستهدافه من خلال التسويق قد ينتج عنه الشراء المباشر للمنتج، على خلاف الجانب الآخر وهو مفهوم "شركة إلى شركة" Business to Business - B2B والذي تستهدف من خلاله الشركات والتي قد يتدخّل عدّة أشخاص لاتخاذ قرار الشراء (سيكون هذا المفهوم التالي الذي سأتحدّث عنه مع بعض المقارنات بينه وبين المفهوم الحالي)