كيف نصمم تجربة العملاء

كيف نصمم تجربة العملاء

لا نستطيع أن نُنكر أن البعض يربط كلمة "تسويق" بكلمة "إعلانات" وأنها تكاد أن تكون هي التسويق في أذهان الكثير خاصة غير المتخصصين، وألتمس هذا لدى الكثير من عملائي عندما يقولون "نحتاج تسويق" في سياق قولهم "نحتاج إعلانات" أو العكس.

يتبادر إلى ذهني هنا "المخرج والممثل" كتشبيه لـ"التسويق والإعلانات" فعلى الرغم من أن الممثل هو من يأخذ معظم الاضواء والشهرة، إلّا أن المخرج، القصة، السيناريو، التصوير، الإضاءات، المؤثرات البصرية والصوتية هي من صنعت معظم هذا التألق وليس الممثل، وقد يضيع حظ الممثل من الفلم في سيناريو ركيك، أو أسلوب تصوير ضعيف. وقد رأينا الكثير من الأفلام لممثلين عظماء خذلتهم القصة، أو أن المخرج لم يوفّق في إخراج الفلم بالصورة التي يجب، فيبوء الفلم بفشل ذريع رغم قوّة الممثل. 

كذلك التسويق والإعلان، والتكامل بين القوّة الإعلانية والتي تتمثّل في التصميم، الكتابة، الوعود "والهلّيلة" التي يصنعها الإعلان، وبين تجربة العميل بعد رؤية هذا الإعلان إبتداءاً من أول تواصل له معك على تويتر مثلاً.

الثقب الأسود التسويقي

الثقب الأسود التسويقي

لو تدرك العلامات التجارية والشركات مدى قوّة وتأثير المحتوى على عملائها ومستهدفيها لما رأينا هذا الضخ الأهوج من الأموال في الإعلانات التجارية ذات التأثير المحدود.

الهوية البصرية

الهوية البصرية

عملنا في التصميم يدور حول صنع الحلول، وفي بناء العلامات كل الأمر يدور حول تصميم وبناء نظام متكامل لصنع الصورة الذهنية الصحيحة عن المشروع التجاري، المنتجات، والخدمات. ولصناعة هذه الصورة الذهنية بشكل صحيح نبدأ من إستراتيجية المشروع ومن ثم إستراتيجية العلامة ثم الهوية البصرية وفي الأخير تجارب العملاء. وكل مرحلة من هذه المراحل تعتمد بشكل كامل على سابقتها وتؤثر على التي تليها. هذا المقال سيكون إكمالاً لمقال الزميل علي وحديثه عن الهوية المؤسسية ( إستراتيجية العلامة كما نطلق عليها في جزالة ) وسأتحدث فيه عن الكيفية التي نعمل بها لتصميم هوية بصرية بشكل صحيح ومتسقة لتساعدنا في صناعة الصورة الذهنية التي نريدها.

كما لو كان البراند بشراًَ

كما لو كان البراند بشراًَ

كيف ترى مرسيديس بينز! 

شخصياً أراها كامرأةٍ في أواخر العشرينات، جامحة، طويلة، نحيلة، متمردة ..

بينما آبل في المقابل أراهُ كشاب أنيق جداً، محافظ، يلبس نظارات، متفوّق دراسياً، متقن جداً لما يعمل Perfectionist، ليس جريئاً كثيراً، مسالم في الغالب. 

الإستراتيجية

الإستراتيجية

ما رأيك في من يشتكي من عدة أعرض بسيطة في جسده، مثل الخمول، أو حرقة في المعدة، أو ألم في الصدر، ولكن يتجاهل ذلك قائلاً "ما فيني إلّا العافية" ويمضي بمجرد إختفاء ذلك الألم دون أن يكترث.

 

أو ذلك الذي يسمع صوتاً غريباً جديداً في سيارته، وحين يختفي الصوت يتجاهل الأمر ويمضي، وذلك لأن سيارته تسير وتكييف الهواء يعمل إذاً لا داعي للقلق أو التوقف و"تهويل الأمور" كما يعتقد.

111

111

القصة كلها تدور حول إستغلال كُبرى العلامات التجارية الأمريكية للعدد الكبير جداً ( معدل 111 مشاهد ) الذين يشاهدون مباراة النهائي للدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية "NFL" والتي ستُبث لهذا العام على أحد أكبر القنوات الأمريكية الشهيرة " NBC " في 4 فبراير 2018 (: موعد ثيم الماركتر القادم :)

111.3 مليون مشاهد، كان هذا معدل مشاهدة هذا الحدث الشهير لعام 2017 على قناة " فوكس FOX " الأمريكية، ولك أن تتخيّل كم هذا العدد الضخم من المشاهدين مغري للعلامات التجارية في أمريكا للتنافس على بثّ إعلاناتها في فواصل هذه المباراة الحاسمة والحصول على أكبر عدد من المشاهدات.

نايكي وصناعة القصّة

نايكي وصناعة القصّة

لا أعرف جيداً ماهي التقنية التي تستخدمها نايكي لصناعة أحذية الرياضية الفريدة، إلّا أنها خياري الأول وبدون أي منافس على الإطلاق.

إذا كنت توافقني الرأي، إذاً أنت على استعداد لدفع ما لا يقل عن 400 ريال سعودي تقريباً لحذاء رياضي من نايكي، أو قد تكون قمت بذلك سابقاً، وحين تقوم بشراء هذا الحذاء، هناك شعورٌ عجيب بالتميّز عند ارتداءه، وكذلك إحساس أنه مناسب جداً لك، وأن أدائك الرياضي سيصبح الآن نسبياً أكثر كفاءة.

بالنسبة لي، نايكي أحد الأمثلة العظمى في صناعة "القيمة المعنوية للبراند"، تُجيد ذلك جداً، وحين تتسائل، مالذي يجعلك تدفع ذلك المبلغ العالي بكل سعادة لاقتناء أحد منتجاتها هو يا صديقي هذه القيمة المعنوية للبراند التي بنتها هذه الشركة على مدى سنوات.

ولكن ما هو السر؟ وكيف تصنع نايكي ذلك؟

خبرة سوق وطموح نون

خبرة سوق وطموح نون

بعد إعلان إستحواذ العظيمة أمازون على سوق.كوم في نهاية مارس لهذا العام، ظننت أن المنافسة في سوق التجارة الإليكترونية في المنطقة ستصبح غير عادلة باعتبار أن أمازون أقوى منصة تجارة إليكترونية في العالم المملوكة لأغنى رجل في العالم حالياً "جيف بيزوس".

ولكن الأمر أصبح مثيراً جداً بالنسبة لي عند ظهور العملاقة نون على الساحة السعودية، المنصّة التي تم تدليلها بإستثمار بلغ المليار دولار.

في هذه التدوينة سأتحدّث عن هذه المنافسة ليس لمجرد الإثارة، ولكن لأني كنت أبحث في هذا الأمر ووجدت أن هناك فرصة كبيرة لنتعلم من حيثيات هذه المنافسة التي تحدث هنا في سوقنا المحلي، وندخل إلى العقلية التسويقية لهذه الشركات الضخمة، كما أن هذه المنافسة ستنعش سوق التجارة الإليكترونية في السوق السعودي كثيراً وستؤثر كذلك على الأسعار وجودة الخدمات المقدمة في سوق التجارة الإليكترونية وذلك لحدّة المنافسة مما يؤثر أخيراً على سلوك المستهلك الشرائي إليكترونياً خصوصاً باعتبار قلّة إقبال المستهلك السعودي (بشكل عام) على الشراء من الإنترنت.

براند، مسوّق، سوق ومستهدَف

براند، مسوّق، سوق ومستهدَف

في مرحلة دراستي الجامعية، كان محاضر أحد مواد التسويق يقول لي "الدراسة الأكاديمية للتسويق لا تناسبك، أنت شخص عملي وتنفيذي أكثر من أن تحفظ القوانين والأنظمة وتعمل بها (((كما هي)))"

وحين تأملت وجدتُ أني بالفعل أعطي كل إهتمامي للفكرة الرئيسية فقط، أفهمها، ثم أجد لنفسي طريقاً لتنفيذها، فلا أتذكّر التعاريف ولا أحفظ القوانين، بل أؤمن أن كل شخص يمتلك وجهة نظر مختلفة تماماً عن الباقين كاختلاف البصمة.

مرحباً بالشتاء

مرحباً بالشتاء

لفتتني هذه الحملة (إعلان مطبوع Print Advertisment )، وهي رسالة من مؤسسية إيطالية (Regione Lazio) تحث الناس على الحصول على لقاح الإنفلونزا إستعداداً لقدوم فصل الشتاء.

 

التكامل بين التسويق ونموذج العمل

التكامل بين التسويق ونموذج العمل

برأيي .. الجزء الأسهل من التسويق هو استقطاب عملاء جدد، بينما الجزء الأصعب والأهم هو الحفاظ على نظام داخلي متماسك لدى الشركة يضمن إستمرارية صناعة وتقديم قيمة حقيقية للمستهلكين من خلال تعاملاتهم مع الشركة بشكل دائم، وإذا لم يكن هناك أي نظام داخلي للدراسة والتطوير، أو لتجربة العملاء والحفاظ عليهم بأي شكل من الأشكال (فلا نضحك على بعض) فإن ما نمارسه ليس التسويق بل (ترقيع) وإجتهادات وإدراك ما يُمكن إدراكه.

نفَس عميق

نفَس عميق

ألا تتسائل أحياناً لماذا بعض الحلول التسويقية ليست حلولاً مستدامة وليست ذات قيمة حقيقية يلمسها ويقدّرها المستهدفون!

و لماذا نشعر في بعض الأحيان أننا لا نتقدّم خطوات بعيدة من خلال الأنشطة التسويقية التي نقدّمها!

أو ما السبب في تكرر المشكلة ذاتها!

مسوّق لا يخشى الفقر

مسوّق لا يخشى الفقر

القيمة المعنوية للعلامة التجارية أو ما يٌسمّى بـBrand Equity من أكثر المواضيع جاذبية بالنسبة لي في التسويق، قد يكون لاعتمادها على العمل بشكل إستراتيجي مما يتطلب طول النفس وهذا الأمر بحد ذاته مثير جداً لي.

حرباء

حرباء

انا شخص سريع الملل، أحب دائماً التجديد والإختلاف، وهذا أكثر ما جذبني للتسويق وأحد ما أثار حماسي لإنشاء مشروع الماركتر، لأني كمسوّق قد أعمل اليوم على تسويق منتج بمعطيات معينة عن السوق، وفجأة تحدُث أزمة إقتصادية في هذا السوق، لأبدأ بالعمل على تحديث إستراتيجتي (وليس الخطة) وتغيير أنشطتي التسويقية لتتلائم مع المتغيرات والقوة الشرائية الجديدة على سبيل المثال، وهذا بحد ذاته من الميزات الأولى بالنسبة لي لتخصص التسويق وخصوصاً العمل كوكالة تسويق "إيجنسي" وذلك للتنوع الشديد في المشاريع، أنواعها، أهدافها، أسواقها، مستهدفيها، خصائصها، إستراتيجاتها التسويقية وما إلى ذلك.

كيف تكون مسوقاً إستراتيجياً

كيف تكون مسوقاً إستراتيجياً

لطالما اعتقدنا أن التسويق مرتبط بالدرجة الأولى بجذب عملاء جدد، أو ممارسات معينة صمّاء نكررها كل يوم/أسبوع/شهر/سنة أو عند الإحتياج إليه دون ارتباط مباشر بأعمال البراند ورؤيته الإستراتيجية.

ولكن ماذا لو رأينا التسويق شريكاً لتقديم حلول إستراتيجية لا تقتصر فقط على الممارسات والأنشطة التسويقية قصيرة المدى كإشهار منتج، زيادة مبيعات، أو إدارة حساب تواصل إجتماعي بل حلولاً تتدخل حتى في الرؤية الإستراتيجية للبراند، إستثماراته، التقنيات المستخدمة نزولاً إلى نموذج العمل من خلال تغييره أو تطويره ليتماشى مع نظام تجربة العملاء على سبيل المثال.

من الحليف الأقوى للمؤثرين

من الحليف الأقوى للمؤثرين

أتسائل دائماً .. هل ستبقى ظاهرة المؤثرين "Influencers"، أو صنّاع المحتوى "Content Makers" أم هي زوبعة وستنتهي!

قبل أن تُفكّر في الإجابة، دعني آخذك في جولة مع ما تقدمه الحليف الأقوى لهؤلاء "الرهيبين" وكيف تتحالف معهم ليبقوا وهي "التقنية".